السيد كاظم الحائري

438

القضاء في الفقه الإسلامي

لم يقم للمسلمين سوق " ( 1 ) وهذا الحديث في سنده شخصان قد يتوقف في تمامية السند من أجلهما . أحدهما - الراوي المباشر للإمام ، وهو حفص بن غياث حيث لم يرد في كتب الرجال له توثيق عدا ما ذكره الشيخ ( رحمه الله ) في فهرسته من قوله : " حفص بن غياث القاضي عامي المذهب له كتاب معتمد " فقد يقال : إن كون كتابه معتمدا لا يدل على وثاقته ، ولكن قد يكفينا ما ذكره الشيخ في العدة من أن الطائفة عملوا بأخبار حفص ابن غياث إذا لم يرد في طريق الإمامية الموثوق به ما يخالفه . والثاني - القاسم بن يحيى أو القاسم بن محمد الأصبهاني حيث وقع الأول في سند الكليني والشيخ ( رحمهما الله ) إلى هذه الرواية ، والثاني وقع في سند الصدوق ( رحمه الله ) إليها ، والثاني بناء على اتحاده مع القاسم بن محمد القمي - كما هو الظاهر - قد ضعف من قبل النجاشي ، وبناء على عدم اتحاده معه لم يثبت ضعفه ، ولكن لم تثبت - أيضا - وثاقته . والأول هو القاسم بن يحيى ورد عن ابن الغضائري تضعيفه ، ولا عبرة بذلك ، ولكن لم يرد في كتب الرجال توثيق له ، إلا أن السيد الخوئي بنى في معجم رجال الحديث ( 2 ) ومباني تكملة المنهاج ( 3 ) على وثاقته لوروده في أسانيد كامل الزيارات ، وذلك بناء على ما بنى عليه من وثاقة كل من ورد في أسانيد كامل الزيارات ، إلا أن هذا المبنى غير مقبول عندنا ، ولكن هناك شاهد آخر على وثاقته ، وهو ما أشار إليه السيد الخوئي في معجم رجال الحديث ( 4 ) من كلام للشيخ

--> ( 1 ) الوسائل / ج 18 ، باب 25 من كيفية الحكم ، ح 2 ، ص 215 . ( 2 ) ج 14 ، صفحه 68 . ( 3 ) ج 1 ، صفحه 114 . ( 4 ) ج 14 ، صفحه 69